تأثير القصة في نفسية الطفل

تأثير القصة في نفسية الطفل

تأثير القصة في نفسية الطفل

نعيش اليوم في واقع محفوف بالتغيرات والتبدلات الجذرية، خاصةً في ظل انتشار مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات والمنتديات والتكنولوجيا، فأصبح من السهل أن يؤثر أيُّ شيء في بناء عقلية الإنسان، وتغييرها إما للأفضل وإما للاتجاه السلبي، فكيف إذا استخدمت هذه الأدوات للتأثير في الطفل، الذي يُعدّ صفحة بيضاء تكتب ما شئت عليها، وتغير مسار تفكيره وتنقله من ضفة إلى أخرى.

غالباً ما تُتبع طرائق عديدة للتأثير في الطفل، منها الوعظ والقدوة الحسنة واعتماد مبدأ التغيير بطرائق عملية تدخل إلى عاطفة الطفل وعقله، حتى يترسخ عنده السلوك الإيجابي، ولعل أبرز أداة في ذلك القصة الطفلية وطريقة تحويل المجرد إلى عالم آخر من الخيال وترجمته لأفعال وسلوكيات.

دور القصة في بناء شخصية الطفل :

منذ القدم، اعتُمدت القصص بصفتها واحدة من أبرز الأدوات التي ترشد الأطفال وتعزز عندهم القدرة على التخيل والإبداع، وكونها قادرة على تنمية الحس الوجداني عندهم والتفكير بأمور قد تحدث معهم في حياتهم اليومية ولا يجدون لها إجابة.

إن الأسلوب القصصي هو أفضل وسيلة نقدم عن طريقها ما نريده للأطفال سواء أكان قيمًا دينية أم أخلاقية أم توجيهات سلوكية أو اجتماعية. وتحتل القصة المرتبة الأولى في أدب الأطفال، فإن الأطفال يميلون بفطرتهم إلى القصة، فحين يصبح الطفل قادرًا على فهم لغة القصة، يصبح مُحبًّا لها ويحرص على سماعها، ويستغرق فيها إذا رُويت له، مشغوفًا يتتبع حوادثها ويتخيل شخصياتها ويتوقع ما يحدث من هذه الشخصيات.

كل هذه العوامل تجعل من القصة خبرة تعليمة فنية قوية التأثير، عميقة الأثر، ولا تزال القصة هي فارس الميدان الأول في وسائل التربية والتوجيه، وهي الأقوى تأثيراً والأكثر جذباً للأطفال، لأن القصة هي من المركبات الأساسية في حياة الطفل، إذ تعمل القصة على تصور جوانب الحياة وتعبر عن العواطف الإنسانية وتصف الطبيعة وتشرح الحياة الاجتماعية.

تأثير القصة في نفسية الطفل :

لا يكفي أبدًا أن تعمل القصة الطفلية على صقل معارف الأطفال دون التأثير المباشر في سلوكه، وبذلك لا تكون القصة وصلت إلى هدفها المطلوب منذ البداية.

وحتى تضمن أن طفلك يتعرض إلى قصص تخلق السلوك الصحيح وتعلمه، عليك أن تختار الطريقة التي يتعرض الطفل من خلالها إلى القصة، ويكون ذلك من خلال:

  1.  اختيار الموقع أو الدار المناسب لطفلك سواء ما يتناسب مع عمره أو تفكيره أو بيئته.
  2.  اقرأ القصة قبل أن تقرأها لطفلك: فبعض القصص يمكن أن تحتوي تعليمًا مخالفًا لتعاليم البيئة الحاضنة لطفلك التي قد تصلح مع بيئات أخرى.

وهنا تستطيع أن تختار دارًا تُعنى بالأطفال وقضاياهم وكل ما يعلمهم القيم والسلوكيات الصحيحة مثل دار الهدهد للطباعة والنشر.

 

تهدف قصص دار الهدهد للطباعة والنشر على تقويم التربية وجعل مفاهيمها مبسطة لأبعد الحدود عبر مبدأين:

  1.  البناء الصحيح الذي يتوقف عليه اتخاذ السلوك إلى عادة يومية وتنمية الفطرة السليمة.
  2. حماية الفطرة هذه من الضياع عبر تصوير مشاهد تحذر من عواقب الفعل السيئ.

ومن خلال القصص التي تقدمها دار الهدهد للطباعة والنشر تستطيع أن تقدم لطفلك كل ما يتعلق بما تريد غرسه بنفسيته وعقله، إذ إن القصة الجيدة المقدمة في دار الهدهد للطباعة والنشر تنمي عند الأطفال حبًّا فطريًّا للقصص، ولا سيما تلك التي تثير أخيلتهم حول العجائب والغرائب،

كما تعلم القصص الطفل عن الحياة وعن أنفسهم والآخرين، لهذا تعدّ رواية القصص طريقة فريدة لتطوير فهم واحترام وتقدير للثقافات الأخرى لدى الأطفال، وهناك طرائق عدة يمكن من خلالها تعزيز التفاهم والتواصل بين الثقافات لدى الأطفال:

  1.  – السماح للأطفال باستكشاف جذورهم الثقافية.
  2.  – تعريف الأطفال بثقافات متنوعة.
  3.  – تمكين الأطفال من التعاطف مع أشخاص وأماكن ومواقف غير مألوفة في محيطهم .
  4. –  تقديم نظرة موضوعية للتقاليد والقيم الإنسانية المختلفة.
  5.  – تساعد القصص الأطفال على معرفة تأثير الحكم الإنسانية المشتركة بين جميع الشعوب والثقافات.
  6. –  تقديم نظرة واسعة لتجارب الحياة في العالم.
  7.  – تساعد الأطفال على تحليل الأفكار الجديدة، والاستفادة منها في حياتهم.
  8.  – تكشف عن اختلافات الثقافات حول العالم.

 قصص قبل النوم وأثرها في الطفل

غالبًا ما ينغمس الأهل بضغوطات الحياة والتحديات والعمل وإلى ما هنالك، ولا يقدّرون أهمية تقديم الحب بأشكاله كافة لأطفالهم، هذا البعد في التواصل بين الإباء والأبناء يزرع عندهم مشاعر سلبية تؤثر في قدراتهم فيما بعد، وعلى طريقة تواصلهم مع العالم الخارجي والمجتمع المحيط.

إذًا لا بدَّ من اختيار الوقت المناسب للتواصل مع طفلك عبر القصص التي تسردها، خصوصًا قبل النوم فإن هذا الوقت مثالي يعزز ذكرياتهم وشعورهم بالأمان، مما يضمن مدى استيعابهم وفهمهم للقصة والهدف المرجو منها.

توفر دار الهدهد للطباعة والنشر قصص ما قبل النوم التي تهدف إلى:

  1.  تطور قصة ما قبل النوم دماغ الطفل.
  2. تعزز القصص مهارات الطفل اللغوية.
  3.  حكاية القصص مع الوالدين، هو وقت خاص للطفل.
  4. تعليم الطفل الفضائل والأخلاق دون أوامر.
  5.  توطيد العلاقة بين الطفل وذويه.
  6.  تنمية الخيال الإيجابي.

قصص قصيرة مفيدة:

ومهما بلغت صعوبة توفير جزء من وقتك لقراءة القصص مع أطفالك كل ليلة، عليك أن تخصص هذا الوقت مهما كانت ظروفك، نظرًا للفوائد العظيمة التي تحملها لك ولطفلك معًا.إنَّ التطور البارز في مجال التعليم والتعلم، الذي يؤكده الانفجار المعلوماتي الكبير في كل المجالات واندثار أسطورة الرجل الموسوعة الذي يستطيع أن يلم بكل العلوم، وكذلك ظهور علوم مهمة ومتخصصة مثل علم النفس وعلم الاجتماع بكل تخصصاتها وتطور الأبحاث والدراسات في كل المجالات والتخصصات وعلى رأسها طرائق التعلم والتعليم التي ترتكز على تسمية شخصية المتعلم وإكسابه المهارات الحياتية الضرورية لمواكبته التطور الكبير في بيئته، من خلال التأثير فيها والتأثر بها، مما يسمح بتنمية وتطوير مهارات التواصل اللفظي وصقل التعبير لدى الأطفال في الأطوار التعليمية بصفة عامة والطفل في المرحلة التحضيرية بصفة خاصة، إضافة إلى فعالية القصة وتأثيرها كاستراتيجية فعالة في التدريس، وإظهار دورها الفعال في تنمية بعض جوانب النمو لدى الطفل في المرحلة التحضيرية خاصة الجانب المعرفي،والجانب الوجداني الانفعالي، والجانب الاجتماعي. فالقصة من بين أدب الطفل المحبب لهم، فإن استثمرنا حب الطفل للقصص، بعثنا فيه حب المطالعة التي تزيد من رصيده اللغوي وتثريه وتساعده على فهم المفاهيم الأساسية العامة، وعلى التعبير وتحسين مهارات التواصل مع الآخرين بكل ثقة.


اقرأ أيضاً : طفلك أمانة بين أيدينا – قصص الأطفال

شاركنا برأيك