قلق الانفصال - 3 نصائح لتتجاوزيه بسلام

قلق الانفصال عند الأطفال – 5 نصائح لتتجاوزيه بسلام

قلق الانفصال عند الأطفال – 5 نصائح لتتجاوزيه بسلام

 

 

هل واجهتِ صعوبة عند انفصالك عن طفلك لأول مرة، أو عند بدء يومه الأول في الروضة، هل سبق ومنعك القلق من ممارسة حياتك، والذهاب إلى العمل؟ لا تقلقي، فلستِ وحدك.

الانفصال 01

قد يُظهر بعض الأطفال علامات التعلق الشديد بالأم، أو المربّي مبكرًا، معبّرين عن مشاعرهم بطريقة حادّة، كالبكاء، ونوبات الغضب، والركل، إذ يمكن أن تصل تلك الحالات إلى رفض الأنشطة والنوم نهارًا، وازدياد الكوابيس ليلًا.

وفي حين أن قلق الانفصال يُصنف ضمن المشكلات الشائعة التي تعرقل حياة الآباء، والأمهات، والأطفال على حد سواء إلا أن المعرفة الكافية بطرق التعامل معه كفيلة بمساعدتك على تجاوزها بسلام.

 

متى يحدث قلق الانفصال، ولماذا؟

يشيع قلق الانفصال، والخوف من الغرباء لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و3 سنوات، وهو جزء طبيعي من نمو طفلك، وتطوره، وعادة ما يتجاوزه بعد سن الثالثة.

وتلك العلامات تدل على أن طفلك يدرك مدى اعتماده على الأشخاص الذين يعتنون به، بدءًا بالوالدَين، والجدّين، وانتهاءً بالمربّين، ومع زيادة وعيه بما يحيط به، فإن علاقته القوية بهذه المجموعة الصغيرة تجعله يفقد الأمان عند غيابهم، كما أن وعيه المتطور بمن حوله يمكن أن يجعله يشعر بالانزعاج في المواقف الجديدة، وعند مقابلة أشخاص لم يألفهم بعد.

 

كيف أتعامل مع قلق الانفصال؟

تذكّري أنه من الطبيعي أن يشعر طفلك بالقلق بدونك، لذلك لا داعي للتوتر، فبدلاً من ذلك، يمكنك التركيز على مساعدة طفلك على فهم مشاعره والتعامل معها؛ كي يشعر بمزيد من الأمان، ويدرك حاجة البالغين لقضاء وقت منفصل عنهم.

فقضاؤك وقتًا منفصلًا عنه، لن يُلحقَ الضرر به – إن استوفيتِ الشروط القادمة –  بل في الواقع سيمكّنه من تعلم كيفية التأقلم بدونك، وهذه خطوة مهمة نحو امتلاكه مهارات الاستقلال.

الانفصال 02

التحضير المسبق هو الحل:

يمكنك محاورته، والتحدث معه حول أسباب غيابك، واستعدادك للحضور حين يحتاجك، وعن دعمك، وحبك المستمرين له مهما غبتِ عنه.

 

وإليك هذه النصائح الأساسية والشروط التربوية لتجاوز قلق الانفصال بطريقة آمنة لك ولطفلك:

 

طفل جائع = انفصال مؤلم:

تأكّدي من تلبية جميع احتياجات طفلك الفيزيولوجية قبل مغادرتك، فالجوع، والنعاس قد يزيدان الانفصال صعوبة.

 

لا تغيبي عن طفلك دون سابق إنذار:

وهذه هي النصيحة الأهم، فعليك أن تخبريه بمكانك، ومدة غيابك، وأن تؤكّدي له حضورك إلى جواره حين يحتاجك، بإمكانك الاستعانة بالاتصالات الهاتفية، أو مكالمات الفيديو، للتخفيف من قلقه في البداية.

قرّبي له مفهوم الزمن في حال كان أصغر من أن يدركه بأن تربطيه بفعل من روتينه اليومي، على سبيل المثال: قولي له “سأعود قبل تناولك وجبة الغداء”، بدلًا من: “سأعود عند الساعة الثالثة عصرًا”.

غيابك من دون إنذار مسبق سيعرضك وطفلك لمشاكل لاحقة، كنوبات الغضب، وفقدان الأمان تجاهك، والثقة بمن حوله.

 

درّبيه على الانفصال تدريجيًا:

الانفصال مؤلم للطفل كما هو مؤلم لك، وعليك أن تشعري بما يمكن أن يشعر به حين يغيب الشخص الذي يمثل له الحماية، والاستقرار، ولذلك يمكنك تدريبه، وتركه بداية _ بعد تحضيره وتجهيزه المسبق _ في رعاية شخص آخر لبضع دقائق بينما تذهبين لمتجر بقرب منزلك.

اتركي طفلك مع شخص يعرفه جيدًا؛ حتى يحتفظ بالراحة، والأمان في غيابك، وأخبريه أنك ذاهبة للمتجر، وستعودين بعد خمس دقائق، ولا تتأخري عن الموعد المحدد.

ولنتائج أفضل بإمكانك اعتماد روتين يومي بحيث يقلل من توتر طفلك ويمكّنه من بناء ثقته بنفسه مع الوقت، وفي وقت لاحق يمكنك ترك فواصل زمنية أطول بالتدرّج.

 

 

تحدثي عما ستفعلانه بعد عودتك:

حدّثيه حول ما يمكن أن تفعلاه بعد عودتك، كأن تقولي له “عندما تعود ماما لاصطحابك، سنذهب إلى الشاطئ، أو السينما”، ولا تخلفي وعدك مهما حصل.

وقد يريح طفلك أن يكون لديه ما يشعره بوجودك، كوشاح يحمل رائحتك، أو لعبة مفضلة بالقرب منه، ليطمئنه أثناء غيابك.

 

اجعلي وقت الوداع قصيرًا ولطيفًا قدر الإمكان:

الحزن لا بد منه عند، ولكن عليك ألا تشعريه بتوترك، أو شعورك بالذنب تجاهه، قبّليه، ثم لوحّي مبتسمة عندما تغادرين، واغمريه بالاهتمام، والدعم، ومع تقدمهم في العمر، يصبح الأطفال أكثر قدرة على فهم احتياجات الآباء، وضرورة قضائهم بعض الأوقات بعيدًا عنهم، وعن المنزل.

وإلى حين حدوث ذلك، من المهم ألا يمنع القلق طفلك من معايشة التجارب الجديدة، كالتواصل الاجتماعي، والتعلم في الحضانة، وألا يمنعك أيضًا من الذهاب إلى العمل، أو ممارسة حياتك الطبيعية.

الانفصال 03

حررت هذه المقالة بوساطة التربوية وداد اعتمادًا على المعلومات الموثقة من هيئة الصحة البريطانية والأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال

شاركنا برأيك